السيد هاشم البحراني
367
مدينة المعاجز
وأقفالها والحرس معي على الأبواب ؟ فقال : يا مسيب ، ضعف يقينك بالله عز وجل وفينا . قلت : لا ، يا سيدي . قال : فمه . قلت : يا سيدي ، ادع الله أن يثبتني . فقال : اللهم ثبته ، ثم قال : إني أدعو الله عز وجل باسمه العظيم الذي دعا به آصف [ بن برخيا ] ( 1 ) حتى جاء بسرير بلقيس ، ووضعه بين يدي سليمان قبل ارتداد طرفه إليه حتى يجمع بيني وبين ابني [ علي ] ( 2 ) بالمدينة . قال المسيب : فسمعته - عليه السلام - يدعو ففقدته عن مصلاه ، فلم أزل قائما على قدمي حتى رأيته قد عاد إلى مكانه ، وأعاد الحديد إلى رجليه ( 3 ) ، فخررت لله ساجدا لوجهي شكرا على ما أنعم به علي من معرفته . فقال لي : ارفع رأسك يا مسيب واعلم أني راحل إلى الله عز وجل في ثالث هذا اليوم . قال : فبكيت . فقال [ لي ] ( 4 ) : لا تبك ، يا مسيب فإن عليا - عليه السلام - ابني هو إمامك ومولاك بعدي ، فاستمسك بولايته ، فإنك لن تضل ما لزمته .
--> ( 1 ) ليس في المصدر والبحار . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : رجله . ( 4 ) من المصدر والبحار .